عبد الرزاق الصنعاني

398

تفسير القرآن

يشترط على صاحب الحمام أن الليل لي ولا تحول بيني وبين الصلاة إذا حضرت فكان ذلك حتى جاء ابن الملك بامرأة يدخل بها الحمام فعيره الحواري وقال أنت ابن الملك وتدخل معك الكذا والكذا فاستحيا فذهب فرجع مرة أخرى فقال له مثل قوله فسبه وانتهره ولم يلتفت حتى دخل ودخلت معه المرأة فماتا في الحمام فأتى الملك فقيل قتل ابنك صاحب الحمام فالتمس فلم يقدر عليه فهرب فقال من كان يصحبه فسمعوا الفتية فالتمسوا فخرجوا من المدينة فمروا على صاحب لهم في زرع له وهو على مثل أمرهم فذكروا له أنهم التمسوا فانطلق معهم ومعه كلب حتى أواهم الليل إلى الكهف فدخلوه فقالوا نبيت ها هنا الليلة ثم نصبح إن شاء الله فترون رأيكم فضرب الله على آذانهم فخرج الملك في أصحابه يتبعونهم حتى وجدوهم قد دخلوا الكهف فكلما أراد رجل أن يدخل أرعب فلم يطق أحد أن يدخله فقال له قائل ألست قلت لو كنت قدرت عليهم قتلتهم ؟ قال بلى قال فابن عليهم باب الكهف ودعهم يموتوا جوعا وعطشا ففعل ثم غبروا زمانا بعد زمان ثم إن راعيا أدركه المطر عند الكهف فقال لو فتحت هذا الكهف فأدخلت غنمي من المطر فلم يزل يعالجه حتى فتح لغنمه فأدخلها فيه ورد الله أرواحهم في